تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
الفريضة وهو على غير طهور قال : « يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين « 1 » » وغيرهما . وهذه النصوص وإن كانت واردة في خصوص الطهارة من الحدث الأصغر لكن يستفاد منها اعتبار الطهارة من الحدث الأكبر باعتبار أنه ناقض للوضوء أيضا وبلحاظ الدليل الخاص يكتفى بغسل الجنابة عن الوضوء . وقد يستدل على اعتبارها برواية علي بن جعفر ، عن أخيه أبى الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف ، قال : يقطع الطواف ولا يعتد بشيء مما طاف « 2 » » . ولكن يمكن المناقشة في دلالة هذه الرواية على المطلوب ببيان : أن الكون في المسجد محرّم على الجنب وإذا حرم الكون بطل طواف الجنب وذلك لامتناع اجتماع تحريم الكون في المسجد ووجوب الطواف في المسجد . وعليه ، فبطلان طواف الجنب على القاعدة . نعم لا يبطل الطواف على القاعدة في صورة نسيان الجنابة لعدم تحريم الكون في المسجد عليه في هذا الحال ، فلا مانع من صحة طوافه . وفي هذه الصورة تظهر فائدة اعتبار الطهارة من الحدث الأكبر ، إذ في صورة العلم عرفت بطلان الطواف على القاعدة . وعليه ، نقول : الأمر بقطع الطواف عند تذكر الجنابة في أثناء الطواف الوارد في رواية علي بن جعفر عليه السّلام يمكن أن يكون بلحاظ عدم تمكنه شرعا من البقاء في المسجد لأنه جنب ولزوم الخروج عليه ، فيكون حكما على طبق القاعدة فلا يفيد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة / باب 38 : من أبواب الطواف ، ح 3 . ( 2 ) - المصدر ، ح 4 .