. . . . . . . . . .
شرح
قال : لا ، « 1 » » ، وهي محمولة على الكراهة جمعا بينها وبين ما دل على الجواز بالخصوص ، كرواية العلاء قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « تمتعت يوم ذبحت وحلقت أفألطخ رأسي بالحناء ؟ قال : نعم ، من غير أن تمس شيئا من الطيب . قلت : أفألبس القميص ؟ قال : نعم ، إذا شئت . قلت : أفأغطي رأسي ؟ قال : نعم « 2 » » .
وكذلك يكره تغطية الرأس قبل زيارة البيت جمعا بين ما دل على الجواز كرواية العلاء وما دل على النهي ، كرواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنه قال : « في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق قال : لا يغطي برأسه حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة فان أبي كان يكره ذلك وينهى عنه . فقلنا فإن كان فعل قال : ما أرى عليه شيئا وان لم يفعل كان أحب إليّ « 3 » » .
ثم إن هذا الحكم يختص بالمتمتع ، لان موضوع روايات النهي يختص بالمتمتع فلا يشمل المفرد . مع ورود التفصيل في النهي بين المتمتع والمفرد في رواية سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل رمى الجمار وذبح وحلق رأسه أيلبس قميصا وقلنسوة قبل ان يزور البيت ؟ فقال : ان كان متمتعا فلا . وإن كان مفردا فنعم « 4 » » .
فلا وجه لتسرية الحكم إلى المفرد والالتزام بكونه أخف كراهة ، فإنه لا دليل عليه أصلا . نعم لو كان هناك اطلاق يشمل المفرد أمكن دعوى الكراهة بالنسبة إليه وحمل رواية الأعرج على بيان أخفية الكراهة ، وإن أشكل ذلك بأنه خلاف الظاهر ، فلو كان هناك اطلاق لقيدته رواية الأعرج .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 18 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر / باب 13 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر / باب 18 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 1 .
( 4 ) - المصدر ، ح 4 .