ويجزيه طوافه وسعيه ( 429 ) .
شرح
أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر ، والمفرد والقارن ليسا بسواء موسع عليهما « 1 » » .
وقد ناقشها صاحب الجواهر « 2 » بوجهين :
الأول : ان بعض نصوص الجواز موضوعها المتمتع بقرينة استثناء الطيب الذي عرفت انه لا يحل للمتمتع خاصة .
الثاني : أن حملها على المفرد ليس بأولى من حمل نصوص المنع على الكراهة خصوصا بعد التصريح بها في رواية معاوية المتقدمة .
أقول : الوجه الأول متين لكن الثاني ممنوع ، إذ الرواية المتكفلة للتفصيل بين المفرد والمتمتع تقيّد روايات الجواز بالمفرد وروايات المنع بالمتمتع ، فيختلف موضوعاهما ، فلا تصل النوبة إلى الجمع بالحمل على الكراهة .
وعلى أي حال ، فالعمل بهذه الطائفة من النصوص متعين ، والالتزام بالاحتمال الثالث متجه .
( 429 ) يعني لو أوقعه بعد الوقت المحدد له الذي عرفت ان أكثره يوم النفر .
وهذا الحكم مشكل لو استفيد من النصوص لزوم ايقاع الطواف في أيام التشريق ، إذ لا دليل حينئذ على مشروعيته بعدها .
وأما لو كان المستفاد جواز التأخير إلى آخر أيام التشريق مع السكوت عما بعد أيام التشريق - كما لعله الظاهر من النصوص إذ لا يظهر أكثر من ذلك - فمقتضى أصالة البراءة نفي اعتبار الوقت الخاص ، فيشرع الاتيان به بعد أيام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 1 : من أبواب زيارة البيت ، ح 8 .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 265 ، الطبعة الأولى .