. . . . . . . . . .
شرح
الثانية : في أنه هل يعتبر في حل الطيب السعي بين الصفا والمروة ، أو لا ؟
ظاهر اطلاق بعض النصوص عدم اعتباره ، كرواية منصور بن حازم : « إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت « 1 » » .
ولكنها تقيد بمثل رواية معاوية بن عمار المتقدمة ، فيعتبر السعي في حلية الطيب . وحينئذ فيلغو النزاع الأول لاعتبار كون السعي بعد صلاة الطواف .
الثالثة : في حكم من قدّم الطواف والسعي على الوقوف ، فهل يحلّ له الطيب أو يتوقف على الحلق ؟ . حكي الأول عن بعض « 2 » واستوجهه في « المسالك « 3 » » .
والتحقيق : انه ليس لدينا اطلاق في أن الطواف بالبيت يكون سببا لحلية الطيب . كي يتمسك بإطلاقه في الطواف المتقدم على الوقوف . بل الثابت في الروايات كرواية عمار المتقدمة هو فرض الطواف بعد الحلق موجبا للتحلل من الطيب لا مطلق الطواف .
وبما انه لا يمكن الأخذ بخصوصية البعدية وإلا لزمه طواف آخر بعد الحلق لحليّة الطّيب وهو مما لا يقول به أحد ، بل هو خلاف الاجتزاء بالطواف المتقدم .
فيدور الأمر بين احتمالين :
أحدهما : ان يكون موضوع التحلل من الطيب هو المجموع المركب من الحلق والطواف من دون لحاظ البعدية ، فيكون للتحلل مراتب يحقق الحلق وحده إحداها ويحقق مع الطواف مرتبة أخرى .
وعليه ، فلا يتحقق التحلل من الطيب بمجرد الطواف لعدم تحقق الجزء الآخر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 18 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 12 .
( 2 ) - الشهيد الأول ، محمد بن مكي : الدروس الشرعية ، ج 1 : ص 456 .
( 3 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 2 : ص 326 ، ط مؤسسة المعارف .