. . . . . . . . . .
شرح
العامة وهو خلاف التحقيق .
وأما الرابع : فهو خلاف نص رواية سعيد والخزاز وعبد الرحمن ، فإنها تتكفل جواز الطيب قبل الزيارة .
وأما الثاني : فتقريبه أن نصوص الجواز نص في الإباحة ونصوص الحرمة ظاهرة فيها ، فتحمل على الكراهة جمعا بين النص والظاهر .
لكن فيه : ان روايات النهي على طائفتين :
إحداهما : ما كان بلسان النهي عن الطيب ، كرواية منصور بن حازم قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئا فيه صفرة قال : لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة . . . « 1 » » .
والأخرى : ما كان بلسان عدم حلية الطيب ، كرواية معاوية بن عمار المتقدمة ونحوها .
وهذا الجمع انما يتأتى بلحاظ الطائفة الأولى دون الثانية لتحقق التعارض عرفا بين قوله : « يحل له الطيب » وقوله : « ولا يحل له الطيب » نظير « يعيد » و « لا يعيد » .
ومع تحقق التعارض العرفي تصل النوبة إلى اجراء القواعد في باب المعارضة ، والمختار هو التخيير ، والأحوط هو اختيار نصوص التحريم لشهرتها بين الأصحاب - أعني شهرة الحكم بها - . ولمخالفتها للعامة واحتمال الترجيح بها ، فإذا التزم بها الفقيه كان له الحكم بحرمة الطيب بعد الحلق وقبل الزيارة .
ثم إنه قد نسب إلى ابن بابويه « 2 » وولده « 3 » كون التحلل الأول بالرمي وهو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 13 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 2 .
( 2 ) - لم نعثر على رسالته ، لكن حكاه العلامة قدّس سرّه عنه في « مختلف الشيعة » ( ج 4 : ص 289 ) .
( 3 ) - الصدوق ، محمد بن علي : من لا يحضره الفقيه ، ج 2 : ص 549 ، مؤسسة النشر الاسلامي .