[ الثاني : إذا طاف طواف الزيارة ]
الثاني : إذا طاف طواف الزيارة ، حلّ له الطيب ( 424 ) .
شرح
شيء أحرم منه إلا الصيد » ، إذ إرادة الصيد الاحرامي تتنافى مع صدر الرواية حيث حكم فيها بحلية كل شيء الا النساء والطيب لمن حلق أو قصّر . مع كثرة العمومات بهذا اللسان ولم يتعرض أحدها للتقييد واستثناء الصيد إلا هذه الرواية .
( 424 ) في « الجواهر « 1 » » لا أجد فيه خلافا . وتدل عليه النصوص . كرواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شيء أحرم منه الا النساء والطيب ، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلا النساء . . . « 2 » » . وغيرها .
ثم إنه يقع البحث في جهات :
الأولى : انه إذا فرض توقف الحل من الطيب على الطواف ، فهل يكتفى بمجرد الطواف أو يعتبر فيه الاتيان بصلاة الطواف ؟ قولان يبتنيان على أن المنصرف من اطلاق الطواف إرادة صلاته أيضا بلحاظ أنها كجزء من أجزائه ، نظير التعقيب بالنسبة إلى الصلاة .
أو انه لا ينصرف منه ذلك بلحاظ أنها مستقلة عن الطواف فاطلاق الطواف لا يشملها . ولا طريق لدينا فعلا لتعيين أحد الاحتمالين ، فالاحتياط متعين .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 257 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 13 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 1 .