. . . . . . . . . .
شرح
خلاف النصوص المتقدمة ولا دليل عليه سوى رواية « 4 » ضعيفة .
ثم إن ما ذكرناه من حرمة الطيب انما هو للمتمتع ؛ وأما غيره ، فهو جائز له للنص المتقدم .
وأما الصيد ، فمقتضى اطلاق النص أو عمومه حليته بالحلق ، ولكن في المتن عدم حليته به .
ويستدل على عدم حليته بوجهين :
الأول : الأصل ، فان استصحاب عدم حليته أو حرمته يقتضي ذلك .
الثاني : قوله تعالى :لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌوتحريم الطيب والنساء يوجب صدق المحرم على المكلف ، فيشمله اطلاق الآية الكريمة .
ولكن في كلا الوجهين نظر :
أما الأصل : فلأنه لا مجال له مع العمومات المقتضية للجواز .
وأما الآية : فلعدم صدق الاحرام بحرمة الطيب والنساء والتحلل من كل شيء كما لا يخفى .
نعم ، يحرم الصيد عليه من جهة كونه في الحرم ، لكن الفرق بين الحرمة الحرمية والحرمة الاحرامية يظهر في أكل لحم الصيد ، وفيما لو خرج من الحرم لحاجة ، ومضاعفة الكفارة .
وهذا - أعني التحريم من جهة الحرم لا الاحرام - هو المراد من رواية معاوية بن عمار « 5 » التي جاء فيها : « وإذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل
هامش
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 13 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 11 .
( 5 ) - المصدر ، ح 1 .