تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
خلاف النصوص المتقدمة ولا دليل عليه سوى رواية « 4 » ضعيفة . ثم إن ما ذكرناه من حرمة الطيب انما هو للمتمتع ؛ وأما غيره ، فهو جائز له للنص المتقدم . وأما الصيد ، فمقتضى اطلاق النص أو عمومه حليته بالحلق ، ولكن في المتن عدم حليته به . ويستدل على عدم حليته بوجهين : الأول : الأصل ، فان استصحاب عدم حليته أو حرمته يقتضي ذلك . الثاني : قوله تعالى :لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌوتحريم الطيب والنساء يوجب صدق المحرم على المكلف ، فيشمله اطلاق الآية الكريمة . ولكن في كلا الوجهين نظر : أما الأصل : فلأنه لا مجال له مع العمومات المقتضية للجواز . وأما الآية : فلعدم صدق الاحرام بحرمة الطيب والنساء والتحلل من كل شيء كما لا يخفى . نعم ، يحرم الصيد عليه من جهة كونه في الحرم ، لكن الفرق بين الحرمة الحرمية والحرمة الاحرامية يظهر في أكل لحم الصيد ، وفيما لو خرج من الحرم لحاجة ، ومضاعفة الكفارة . وهذا - أعني التحريم من جهة الحرم لا الاحرام - هو المراد من رواية معاوية بن عمار « 5 » التي جاء فيها : « وإذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل
هامش
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 13 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 11 . ( 5 ) - المصدر ، ح 1 .