. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : تقييد نصوص الجواز بما إذا زار البيت فإنها مطلقة من هذه الجهة فتقيد بما دل على اعتبار طواف الزيارة .
وفي جميع هذه الوجوه نظر :
أما الأول : فهو لا بأس به لولا كون موضوع بعض نصوص الحلية هو المتمتع بالصراحة ، كرواية سعيد المتقدمة .
ورواية الخزاز ، قال : « رأيت أبا الحسن عليه السّلام بعد ما ذبح حلق ثم ضمد رأسه بسك [ بمسك خ ل ] وزار البيت وعليه قميص وكان متمتعا « 1 » » .
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « ولد لأبي الحسن عليه السّلام مولود بمنى فأرسل إلينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران وكنا قد خلقنا . قال عبد الرحمن :
فأكلت أنا ، وأبى الكاهلي ومرازم أن يأكلا منه وقالا : لم نزر البيت . فسمع أبو الحسن عليه السّلام كلامنا . فقال لمصادف وكان هو الرسول الذي جاءنا به في أي شيء كانوا يتكلمون ؟ فقال : أكل عبد الرحمن وأبى الآخران ، فقالا : لم نزر بعد البيت . فقال : أصاب عبد الرحمن . ثم قال : أما تذكر حين اتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه وأبى عبد اللّه أخي أن يأكل منه فلما جاء أبي حرّشه عليّ . فقال : يا ابه ، ان موسى أكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد . فقال أبي : هو أفقه منك أليس قد حلقتم رءوسكم « 2 » » ، وهي وإن لم يصرّح فيها بكون الموضوع هو المتمتع ، لكن من البعيد جدا أن يكون الإمام عليه السّلام في كلتا سفرتيه وأصحابه غير متمتعين مع الحث الأكيد منهم على التمتع .
وأما الثالث : فهو يبتني على استقرار المعارضة والالتزام بالترجيح في مخالفة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 14 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر / باب 13 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 10 .