فلو قدّم بعضها على بعض ، أثم ولا إعادة ( 422 ) .
شرح
وبالجملة ، يستفاد من هذه المجموعة ان الترتيب لازم .
ولكن ذهب في « الخلاف « 1 » » و « السرائر « 2 » » إلى الاستحباب .
ولعل وجهه ما ورد « 3 » من نفي الحرج من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله لمن عكس الترتيب .
لكنها منصرفة عرفا إلى الناسي والجاهل فلا تشمل العالم ، ولو لم تكن منصرفة فالقدر المتيقن منها ذلك ، كما أن القدر المتيقن من أدلة الترتيب هو العالم ، فلا تعارض بينهما عرفا .
وقد يستند في دعوى الاستحباب إلى اجماع الأصحاب على عدم العود مع مخالفة الترتيب فإنه لا ينسجم مع الوجوب الشرطي .
وفيه : ان ذلك لا يتنافى مع شرطية الترتيب لو دل الدليل على كل منهما ، بل يكون في ذات الاعمال مع عدم الترتيب مصلحة ملزمة لا يمكن معها تدارك مصلحة الاعمال مع الترتيب ، نظير تقريب شمول حديث : « لا تعاد » للعامد وعدم منافاته لأدلة الجزئية والشرطية عقلا .
( 422 ) بلا خلاف محقق أجده فيه - كما في « الجواهر « 4 » » - ويدل عليه نفي الحرج من قبل الرسول صلّى اللّه عليه وآله المتقدم ذكره .
هامش
( 1 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : الخلاف ، ج 1 : ص 412 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 602 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 39 : من أبواب الذبح ، ح 4 و 6 .
( 4 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 250 ، الطبعة الأولى .