. . . . . . . . . .
شرح
ثانيها : لزوم العود إلى منى لو أخل بالحلق فيها
والذي يدل عليه ما تقدم من النصوص وقد عرفت المناقشة فيه ، فلا نعيد .
ثالثها : لو لم يتمكن من العود وحلق مكانه يلزمه بعث شعره إلى منى
ويستدل له بقاعدة الميسور ، إذ الواجب الحلق والقاء الشعر بمنى فإذا تعذر أحد الأمرين بقي الآخر .
وببعض النصوص ك :
رواية حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل يحلق رأسه بمكة قال : يرد الشعر إلى منى « 1 » » .
ورواية ابن أبي حمزة ، عن أحدهما عليهما السّلام - في حديث - قال : « وليحمل الشعر إذا حلق بمكة إلى منى « 2 » » .
ورواية أبي بصير « 3 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه قال : يحلق بمكة ويحمل شعره إلى مني وليس عليه شيء « 4 » » .
وفي كلا الوجهين نظر .
أما قاعدة الميسور : فهي ممنوعة صغرى - مضافا إلى منعها كبرى - لأن الالقاء ليس ميسورا عرفا . بل الحلق هو الواجب لا غير وأي ربط للالقاء به .
وأما النصوص : فهي معارضة برواية الكناني المتقدمة لظهور قوله عليه السّلام : « ما يعجبني » في عدم اللزوم ، فتحمل نصوص الأمر به على الاستحباب جمعا .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 6 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر ، ح 7 .
( 4 ) - هذه تدل على عدم وجوب العود إلى منى للحلق .