تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
. . . . . . . . . .
شرح
أحدها : لزوم الحلق بمنى ولا دليل عليه من النصوص سوى ما دل على الأمر بالرجوع إلى منى لمن نسي أو جهل أن يحلق بها حتى ارتحل ، كرواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى ؟ قال : « يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا « 1 » » وغيرها . ولكن الاستدلال بهذه النصوص مخدوش من وجهين : الأول : ان ظاهر الأمر فيها كونه متفرعا على نحو مشروعية الحلق بمنى ، فلا دلالة له على الوجوب بل هو تابع لأصله ، فإن كان واجبا أو مستحبا كان كذلك ، فالسؤال عن فوات ما هو مشروع في حقه والجواب بامكان تداركه بالرجوع ، فلا ظهور له في وجوب الرجوع لو تركه ناسيا فضلا عن أصل وجوب الحلق بمنى . الثاني : ما ورد من النصوص مما ظاهره عدم وجوب الرجوع ، فيحمل ما دل على الوجوب في نفسه - لو سلم - على الاستحباب جمعا ، وذلك ك‍ : رواية مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل نسي أن يحلق أو يقصر حتى نفر . قال : يحلق إذا ذكر في الطريق أو أين كان « 2 » » . ورواية الكناني ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره وهو حاج حتى ارتحل من منى . قال : « ما يعجبني أن يلقي شعره إلا بمنى . . . « 3 » » وظهور « ما يعجبني » في عدم اللزوم مما لا ينكر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 5 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ح 6 . ( 3 ) - المصدر ، ح 3 .