. . . . . . . . . .
شرح
ثم قد أحلّ من كل شيء « 1 » » .
أما رواية جميل ، فتحتمل وجوها ثلاثة :
الأول : ان يراد به الحرمة التكليفية بلحاظ فقدان الشرط لا بلحاظ الحرمة الذاتية لبعده جدا .
الثاني : الحرمة الارشادية إلى المانعية .
الثالث : الاستحباب .
أما الاحتمال الأول ، فهو يلازم الصحة لأنه لو كان العمل باطلا ويتمكن من تداركه لا معنى لتحقق الحرمة ، بل يكون هو كالصلاة بلا طهارة ، فالتحريم ملازم لصحة العمل وكونه غير قابل للعود لكن فاتت بعض مصلحته ، نظير موارد الجهر في موضع الاخفات جهلا عن تقصير .
وأما الاحتمال الثاني ، فهو الظاهر في باب المركبات لكن لا يتلاءم مع ثبوت الدم عليه إذ لم يفعل عملا محرما لتمكنه من التدارك بالإعادة ، فاما ان يتصرف في ظهور « لا ينبغي » بحمله على الحرمة التكليفية وهو الاحتمال الأول . أو في ظهور ثبوت الدم بحمله على الاستحباب . ومع عدم الأظهر يكون الكلام مجملا من كلتا الجهتين .
وأما رواية ابن يقطين ، فهي مطلقة من حيث العلم والنسيان والجهل ، فتقيد برواية جميل ، فيثبت الحكم للعالم فقط . إلا أن يدعى ان القدر المتيقن منها هو الناسي فتحمل على الاستحباب حينئذ لصراحة رواية جميل في عدم لزوم الترتيب مع النسيان ، فلا دليل على لزوم الترتيب مطلقا .
وأما إعادة الطواف مع تقديمه على الحلق في صورة العمد أو النسيان فبناء
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 4 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 1 .