ويجب أن يحلق بمنى ، فلو رحل ، رجع فحلق بها . فإن لم يتمكن حلق أو قصّر مكانه ، وبعث بشعره ليدفن بها ( 419 ) .
شرح
على ما قربناه من عدم الدليل على لزوم الترتيب ، فلا وجه له .
وأما بناء على لزومه ، فقد عرفت ان غاية ما يدل عليه الدليل هو اعتباره في صورة العلم فلا يشمل صورة النسيان ، لصراحة رواية جميل في عدم اعتباره ، وعليه فلا وجه للالتزام بلزوم الإعادة على الناسي ، إلا إطلاق رواية علي بن يقطين المقيدة برواية جميل .
ومنه ظهر الحال في الجاهل لعدم الدليل على اعتبار الترتيب في حقه كي تلزمه الإعادة لو أخل ، فلا وجه لإطالة الكلام في أنه هل يلحق بالناسي بإلغاء خصوصيته أو يلحق بالعالم .
هذا كله مع وجود النصوص الكثيرة « 1 » الواردة في نقل فعل المسلمين الذين حجوا مع الرسول صلّى اللّه عليه وآله وتقديمهم ما ينبغي تأخيره وحكم الرسول صلّى اللّه عليه وآله بعدم الحرج فإنها ظاهرة في نفي الإعادة عليهم . والمتيقن من تلك الموارد صورة النسيان والجهل . فلاحظ .
وأما لزوم الدم على العامد ، فقد عرفت انه مدلول رواية محمد بن مسلم وعرفت الكلام في أنه يعارض ظهور لا ينبغي في المانعية . فلاحظ .
( 419 ) هذه العبارة تكفلت أحكاما متعددة :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 39 : من أبواب الذبح ، ح 4 و 6 .