. . . . . . . . . .
شرح
التقصير « 1 » » .
ورواية علي بن أبي حمزة ، عن أحدهما عليهما السّلام - في حديث - قال : « وتقصر المرأة ويحلق الرجل وان شاء قصر ان كان قد حج قبل ذلك « 2 » » .
ورواية حماد بن عمرو وانس بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السّلام - في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام - قال : « يا عليّ ، ليس على النساء جمعة - إلى أن قال : - ولا استلام الحجر ولا حلق « 3 » » ، والمراد به الحلق في باب الحج بقرينة مقابلته لاستلام الحجر .
وبالجملة ، الحكم المذكور من المسلّمات . وقد ادعي حرمة الحلق على النساء مطلقا ولو مع الاحلال ، وعليه فلا يتحقق به الامتثال لحرمته ، إذ الظاهر مشروعيته في الحج مع التمكن ومع حرمته لا تمكن منه .
ثم إنه يجري مسمى التقصير ولا يتحدد بحد لاطلاق دليله وعدم الدليل على التقييد ، فتحديده بالقبضة أو بالأنملة لا وجه له إذا صدق بالأقل منه .
ولعل في رواية الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال له : « اني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر . قال : عليك بدنة . قال : قلت : اني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال : رحمها اللّه كانت أفقه منك عليك بدنة وليس عليها شيء « 4 » » .
دلالة على اجزاء الأقل ، فان القرض بالأسنان عادة لا يأخذ مقدار الأنملة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 8 من أبواب الحلق والتقصير ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر ، ح 4 .
( 4 ) - المصدر ، ج 9 / باب 3 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 2 .