. . . . . . . . . .
شرح
تخافون « 1 » » .
وهذه الروايات وإن كانت ضعيفة السند لكنها تبلغ حد الاستفاضة وهو يكفي في اثبات المطلوب . وقد تناقش دلالتها :
بدعوى أن « عليه » لا ظهور له في التعين لكثرة استعماله في الندب .
أو بدعوى « أن لفظ ينبغي » الوارد في رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ينبغي للصرورة ان يحلق وإن كان قد حج فإن شاء قصر وإن شاء حلق فإذا لبّد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير « 2 » » ،
ظاهر في الاستحباب فيكون قرينة على التصرف في ظهور غيرها من الروايات في الوجوب .
أو بدعوى ان التعبير بالوجوب في روايتي أبي سعيد وسليمان لا ظهور له في المعنى الاصطلاحي له .
وتندفع الدعوى الأولى : بان حمل « عليه » على الندب خلاف الظاهر وان استعملت فيه بقرينة .
وتندفع الثانية : بان « ينبغي » لو لم تكن ظاهرة في اللزوم فهي ظاهرة في مطلق الرجحان لا في خصوص الندب ، فلا تنافي روايات الوجوب .
وتندفع الثالثة : بأن الوجوب وان كان بمعنى الثبوت وهو أعم من الوجوب والندب اصطلاحا لكن الثبوت بقول مطلق ظاهر في اللابدية .
وبالجملة ، فهذه المناقشات غير تامة ، فيتم ظهور النصوص المتقدمة في الوجوب .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 7 : من أبواب الحلق والتقصير ، ح 14 .
( 2 ) - المصدر ، ح 1 .