ويكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي ، وأن يعطيها الجزار ( 414 ) ، والأفضل أن يتصدق بها .
[ الثالث : في الحلق والتقصير ]
الثالث : في الحلق والتقصير ( 415 )
شرح
( 414 ) لرواية معاوية بن عمار المتقدمة ، فراجع .
ولا يخفى أن النهي عن اعطاء الجلد للجزار ظاهر في الحرمة كما في الهدي .
فلاحظ .
( 415 ) الكلام في جهتين :
إحداهما : في أصل وجوب أحدهما وهو مما لا اشكال فيه فتوى وسيرة ونصا .
الأخرى : في وقته وانه هل يلزم أن يكون في يوم النحر أو يجوز تأخيره عنه ؟ .
نسب إلى المشهور الأول ، وإلى أبي الصلاح « 1 » جواز تأخيره إلى آخر أيام التشريق . وهو الأقوى بناء على ما تقدم من جواز تأخير الذبح ثلاثة أيام ، بضميمة لزوم تأخير الحلق عن الذبح - كما سيأتي - ، فإنه يدل بالملازمة على جواز تأخير الحلق ثلاثة أيام أيضا . ولولا هذا لا دليل على أحد الطرفين .
فالأحوط ايقاعه يوم النحر لأن مقتضى الشك في ذلك تكليفا وإن كان هو البراءة إلا أن الأصل بلحاظ التحلل بالحلق يقتضي عدم تحقق التحلل لو أوقع في
هامش
( 1 ) - الحلبي ، أبو الصلاح : الكافي في الفقه ، ص 201 .