ويكره أن يخرج به من منى ( 409 ) ، ولا بأس باخراج ما يضحيه غيره ( 410 ) .
ويجزي الهدي الواجب عن الأضحية ( 411 ) ، والجمع بينهما أفضل .
شرح
( 409 ) ظاهر كثير من النصوص جوازه وعدم الكراهة فيه ، كرواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن اخراج لحوم الأضاحي من منى فقال : كنا نقول : لا يخرج منها بشيء لحاجة الناس إليه . فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس باخراجه « 1 » » وغيرها .
ولعل الوجه في الكراهة رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة الناهية عن التزود الظاهر في استلزامه الاخراج من منى وبها تقيد هذه الروايات النافية للبأس وتحمل على الاخراج للفقراء خارج منى .
( 410 ) إذ ظاهر النهي التزود من أضحيته نفسه لا أضحية غيره .
( 411 ) لرواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « يجزيه في الأضحية هديه « 2 » » . ولا ظهور للفظ الاجزاء في الوجوب لصحة التعبير به عن المستحب .
ثم إن ظاهر الاجزاء سقوط استحباب الأضحية وتحقق امتثاله . فلا وجه لما في المتن من أن الجمع بينهما أفضل . ولعله لأجل فهم الرخصة من لفظ الاجزاء لا العزيمة وهو خلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 42 : من أبواب الذبح ، ح 5 .
( 2 ) - المصدر / باب 60 : من أبواب الذبح ، ح 2 .