. . . . . . . . . .
شرح
فمن أراد أن يصوم صام من الغد « 1 » » .
ويمكن الجمع بينهما بحمل النصوص الأخيرة على بيان ما لا يشرع فيه الصوم ، كما هو ظاهر رواية منصور . وحمل الأولى على بيان ما يشرع فيه التضحية . فكل من الطائفتين يتكفل بيان حكم من الحكمين ، فلا منافاة بينهما .
وأما مشروعية صوم اليوم الرابع ، فبلحاظ أنه يوم النفر الذي عرفت جواز الصوم فيه .
وبالجملة ، للأضحى حكمان أحدهما مشروعية الذبح فيه . والآخر عدم مشروعية الصوم فيه ، فالطائفة الأولى لبيان الحكم الأول والثانية لبيان الحكم الثاني .
والشاهد على هذا الجمع ان الطائفة الأولى نص في كون الملحوظ فيها الحكم الأول كما لا يخفى على من لاحظ رواية علي بن جعفر . والطائفة الثانية ظاهرة بالإطلاق فيه والمتيقن منها بيان حكم الصوم ، فيحمل الظاهر على النص .
ثم إنه هل يتعين في يوم العيد وقت مخصوص أو لا ؟ . مقتضى اطلاق النصوص المتقدمة الثاني .
ولكن قد يظهر من رواية سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قلت له : « متى تذبح ؟
قال : إذا انصرف الامام . قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة ؟ فقال : إذا استعلت الشمس « 2 » » ، اعتبار انصراف الإمام أو استعلاء الشمس .
ولكنها محمولة على الندب والأفضلية لوضوح جواز التأخير قطعا بمقتضى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 6 : من أبواب الذبح ، ح 5 .
( 2 ) - المصدر ، ج 5 / باب 29 : من أبواب صلاة العيد ، ح 3 .