ومن نذر أن ينحر بدنة : فان عيّن موضعها وجب ، وان أطلق نحرها بمكة ( 403 ) .
شرح
تطوعا فلا شيء عليه وإن كان واجبا فعليه قيمة ما أكل « 1 » » . ولا مانع من الالتزام به .
وقد حملت روايات النهي عن الاكل على الاكل بقصد عدم الضمان . وهو غير واضح .
وما ذكرناه من طرق الجمع أفضل وأوجه عرفا . فلاحظ .
( 403 ) هذا هو المشهور بين المتقدمين وورد فيه خبر إسحاق الأزرق الصائغ ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جعل للّه عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر .
فقال لي : « عليه أن ينحرها حيث جعل للّه عليه وإن لم يكن سمّى بلدا فإنه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن « 2 » » . كما استدل عليه بان البدنة اسم لما يذبح في مكة فيحمل مع عدم القرينة عليه .
والتحقيق : ان القاعدة في باب النذر تبعيته لقصد الناذر فإذا أطلق المكان ولم يعيّن كان له أن يذبحه في أي مكان شاء .
وأما الرواية ، فضعيفة السند ، ولا يعلم عمل المشهور بها ، إذ لعل ذهابهم إلى ذلك اعتمادا على ما صرح به بعض اللغويين « 3 » من أن البدنة اسم لما يذبح في مكة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 40 : من أبواب الذبح ، ح 5 .
( 2 ) - المصدر / باب 59 : من أبواب الذبح ، ح 1 .
( 3 ) - الشرتوني ، سعيد الخوري : أقرب الموارد ، ج 1 : ص 34 / مادة « بدن » .