وكذا المقيم بمكة إذا كان فرضه التمتع ( 169 ) ، أما لو أخره عامدا لم يصح احرامه حتى يعود إلى الميقات ، ولو تعذر لم يصحّ احرامه ( 170 ) .
شرح
وفيه : أن هذا إنما يتم لو علم أن ملاك الحكم في الناسي هو التخفيف والامتنان عليه فيقال إن هذا أولى بالعذر ، ولكن لا دليل على ذلك ، فلعل ثبوت الحكم في الناسي لخصوصية لا ثبوت لها في محل الكلام . فالتفت .
( 169 ) قد تقدّم الكلام فيه مفصلا فراجع .
ثم اعلم أن ظاهر الروايات المطلقة والواردة في الناسي والجاهل بل صريحها وجوب العود إلى ميقات أهل بلاده ، لكن لا يلتزم بهذه الخصوصية للعلم بعدم كون المقصود تخصيص الحكم به وإنما ذكر لأنه الفرد الغالب والمتعارف لكل شخص ، إذ الغالب في كل شخص الاحرام من ميقات بلاده والحج على طريقها . فالتفت .
( 170 ) لو لم يحرم من الميقات عمدا مع إرادة النسك ، فان تمكن من الرجوع إلى الميقات فهو ، وإلا فهل يجوز له الاحرام من موضعه كمن أخر إحرامه لعذر أو لا يصح إحرامه إلا من الميقات ؟
ذهب الأصحاب إلى الثاني ، والّذي يمكن به تصحيح احرامه من غير الميقات وجهان :
الأول : دعوى عدم شرطية الاحرام من الميقات لمن تعذر منه ذلك ولو كان التعذر عن اختيار .