تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
كقاعدة رفع الحرج بعد ان كان النسيان كالطبيعة الثانية للانسان . والاجماع على عدم فوات الحج بفوات شرطه أو جزئه نسيانا إلا في الموقفين ، ولذا لا يبطل الحج بنسيان الطواف . ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام ، قال : « سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده . قال : إذا قضى المناسك كلها فقدتم حجه « 1 » » . ومرسلة جميل بن دراج ، عن أحدهما عليهما السّلام : « في رجل نسي ان يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى قال : تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقدتم حجه وان لم يهل . . . « 2 » » . وعمدة الوجوه رواية علي بن جعفر ، إذ قاعدة رفع الحرج لا تثبت الاجزاء ، بل تنفي وجوب القضاء ما دام حرجيا . ثم إن الحرج في القضاء أول الكلام . كما أن كون النسيان طبيعة ثانية لا يلازم غلبة النسيان في الاحرام بل المقصود به الغلبة بنحو عام . وأما الاجماع ، فلم يثبت بل كل جزء وشرط له حكمه الخاص من دليله الخاص ، كما سيتضح إن شاء اللّه تعالى . واما رواية جميل ، فهي مرسلة ليست بحجة ، ولم يثبت عمل المشهور بها - لو سلم أنه جابر لضعف السند - ، لاحتمال استنادهم إلى رواية ابن جعفر أو غيرها من الوجوه . إذن ، فالعمدة هو رواية علي بن جعفر عليه السّلام ، فإنها تامة السند لكن موضوعها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 20 : من أبواب المواقيت ، ح 2 . ( 2 ) - المصدر ، ح 1 .