مكة ، وكذا لو ترك الاحرام ناسيا ( 167 ) ،
شرح
( 167 ) لدلالة النصوص الخاصة عليه ، كرواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم ، قال : قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فان خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه ، فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم « 1 » » .
ثم إنه أوقع البحث هنا فيما لو نسي إحرام الحج ، فهل له الاحرام من المشعر لو ذكره هناك أوليس له إلا الاحرام من عرفات ؟ وهذا البحث ليس محله هاهنا وقد تقدم بعض الكلام فيه في مسألة الكافر لو أسلم في أثناء وقت الحج فراجع .
كما لا مجال للبحث هاهنا عمن نسي الاحرام حتى انقضى الحج بأعماله ، فإنه مورد دليل خاص وسيجيء البحث فيه إن شاء اللّه تعالى في محله .
وأعلم أنه في حكم الناسي الجاهل لما ورد من النصوص فيه ، كرواية عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج ؛ فقال : « يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك « 2 » » .
نعم ، ظاهر رواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله قال : إن كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي فان ذلك يجزيه إن شاء اللّه ، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل « 3 » » عدم وجوب الرجوع إلى الميقات .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 14 : من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر ، ح 1 .