تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أو لم يرد النسك ( 168 ) .
شرح
ولكنها ضعيفة السند ، فلا تدعو إلى التصرف في ظهور نصوص الوجوب . ( 168 ) يعني : أنه إذا تجدد له إرادة النسك لزمه الاحرام من الميقات لو أمكنه وإلا فمن مكانه ، فإن من لم يكن مريدا للنسك لا يجب عليه الإحرام من الميقات إذا مرّ عليه كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . واستدل لكلتا الصورتين - أعني ما إذا تمكن من الاحرام من الميقات وما إذا لم يتمكن - بإطلاق رواية الحلبي المتقدمة فيمن ترك الاحرام لعذر . وتمكن المناقشة في الاستدلال بها بان ظاهر قوله في السؤال : « رجل ترك الاحرام . . . » إرادة الترك في ظرف وجوب الاحرام عليه وثبوته في حقه ولو بنحو الاقتضاء ، أما من لم يكن عليه الاحرام واجبا لفقدان موضوعه وهو إرادة النسك ، فلا يشمله السؤال . ولفظ « ترك » وإن كان عامّا في نفسه لكنه منصرف عن مثل هذه الصورة . ودعوى ذلك غير مجازفة . واستدل للصورة الثانية - أعني ما إذا لم يتمكن من العود إلى الميقات - بفحوى ما دل على الحكم في الناسي ، إذ مثل هذا الشخص أولى بالتخفيف من الناسي لإمكان تحفظ الناسي ، فجواز إحرام الناسي من موضعه يدل بالفحوى على جواز ذلك لهذا الشخص . وقد صرح بهذا الاستدلال في « المدارك « 1 » » وتبعه عليه في « الجواهر « 2 » » .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 234 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 132 ، الطبعة الأولى .