تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولا يتعين هدي السابق للصدقة الا بالنذر ( 396 ) .
شرح
وعلى كل حال ، فالجمع بين الطائفتين يقتضي لزوم إقامة البدل في الواجب المندوب والتخيير مطلقا بين الذبح وبين البيع والتصدق بثمنه . ومن هنا يظهر : ان الحكم في المتن بأفضلية التصدق عند البيع ليس كما ينبغي ، بل هو لازم بمقتضى النص ، كما أن الحكم بالتخيير بين البيع وإقامة البدل لا وجه له إلا حمل الواو في النص على معنى « أو » وهو خلاف الظاهر ولا قرينة عليه . كما أنه لا وجه للاستشكال في جواز البيع بعد تعينه بالاشعار ، فإنه اجتهاد في مقابل النص . فلاحظ . ثم إنه قد استشكل في الحكم بلزوم ذبحه من جهتين : إحداهما : ان مصرف الهدي الصدقة وهو لا يعلم بتحقق ذلك ، إذ قد تأكله الوحوش ، فكان اللازم الأمر بالانتظار مع المكنة حتى تمر قافلة أخرى . وفيه : ان النص حاكم على مثل هذه التوقفات . الثانية : انه كيف تعلم القافلة المارة ان هذا اللحم مذكى ؟ . فلا يمكنها الانتفاع به ، فذبحه في الطريق وتركه اتلاف له . وفيه : انه ورد في النص الاعلام بالتذكية بحيث يعرف المار بواسطة ما به الاعلام - من كتابة أو نحوها - أنه قد ذكي . وذلك يكفي في الامارية على التذكية بحكم النص . فلا يعد اتلافا للمال مع الاطلاع على الامارية فتدبر . ( 396 ) الظاهر من العبارة انه لا يلزم التصدق بجميع الهدي لما سيأتي منه من استحباب التثليث نعم لو نذر التصدق به جميعه أو كان هو منذورا للصدقة تعين