تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
هديا آخر « 1 » » . ونحوها رواية محمد بن مسلم « 2 » . وطريق الجمع بين الطائفتين هو ان نقول : ان الطائفة الثانية تتكفل حكمين : أحدهما : جواز البيع ولزوم التصدق بثمنه . والآخر : لزوم الهدي الآخر ، وموضوعها هو الهدي الواجب . والطائفة الأولى تتكفل بيان لزوم النحر وإقامة البدل في المضمون . فان أريد من الواجب في الطائفة الثانية ما يساوق المضمون يعني الواجب بالأصالة لا بالاشعار أو التقليد . فلا تنافي بين الطائفتين في الحكم الآخر ، إذ هما متوافقان على لزوم إقامة البدل . وأما بالنسبة إلى الحكم الأول ، فالجمع يكون بالحمل على التخيير بين الذبح وبين البيع والتصدق بثمنه . وأما التطوع ، فيتعين ذبحه . وإن أريد من الواجب الأعم من الواجب بالأصل أو بالعرض لأجل الاشعار أو التقليد - كما هو الظاهر في قبال هدي التمتع - فيجمع أيضا بين الطائفتين بالحمل على التخيير بين الذبح وبين البيع والتصدق بثمنه ولا تنافي حينئذ ، ولو كان الظاهر من الواجب هو الأول ، فيمكن التعدي في الحكم بجواز البيع والتصدق بثمنه إلى التطوع بالأولوية . فإنه إذا جاز بيع الواجب المتعين فجواز بيع المندوب أولى . وان كان يمكن الخدشة في ذلك بأنه يمكن ان يكون لاعطاء اللحم خصوصية وبما انه حاصل في الواجب للزوم إقامة البدل جاز بيع المكسور فيه ، أما المندوب فلا يجب إقامة البدل ، فتجويز بيعه يلغي اعطاء اللحم . فالأولوية غير ظاهرة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 27 : من أبواب الذبح ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر / باب 10 : من أبواب الذبح ، ح 2 .