. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، قد يشكل الحال فيما كان المانع عرفيا كما لو كان الرجوع حرجيا ، فان البقاء وعدم الذهاب إلى الميقات حتى يضيق الوقت - في هذا الحال - يعدّ من الاضطرار الاختياري .
لكنه يندفع : بان موضوع الحكم في الدليل أعم من الاضطرار الطبيعي وغيره وإنما اختص بالطبيعي بدعوى انصراف الدليل ، وهو إنما ينصرف عن الاضطرار الاختياري إذا كان قادرا عرفا على عدم حصوله أما مع عدم القدرة العرفية كموارد العسر والحرج فلا ينصرف عنها الدليل وإن كان الاضطرار بالاختيار .
وعليه ، فعموم الدليل بالنسبة إليه محكم . فلاحظ والتفت فإنه لا يخلو عن دقة .
وبالجملة : نستطيع إثبات الحكم لسائر موارد الاعذار بهذه المطلقات بهذا الأسلوب .
ثم إنه لو لم يتمكن من العود إلى الميقات وكان يتمكن من العود إلى ما قبله لزمه العود إلى ما يمكنه ، لرواية معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا : « ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم ؛ فقال عليه السّلام : إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه فإن لم يكن عليها وقت « مهلة » فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها « 1 » » . فإنها تقيد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 14 : من أبواب المواقيت ، ح 4 .