تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
لهدي العمرة ، وظاهر بعض النصوص « 1 » انه منى للهدي الواجب ومكة ان شاء للهدي المندوب . ولكن الأقوى أنه منى مطلقا إذا كان قد أشعره أو قلّده سواء كان هدي عمرة أم هدي حج ، وسواء كان مندوبا أم واجبا ل‍ : رواية إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل قدم بهديه مكة في العشر ، فقال : « ان كان هديا واجبا فلا ينحره الا بمنى ، وان كان ليس بواجب فلينحره بمكة ان شاء ، وان كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره الا يوم الأضحى « 2 » » ، فان ذيلها ظاهر في كونها استدراكا عن جواز ذبح المندوب بمكة كما لا يخفى ، وهي وان لم يصرح فيها بالذبح بمنى لكن قوله : « يوم الأضحى » ظاهر في ذلك . مضافا إلى رواية مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا دخل بهديه في العشر فإن كان أشعره وقلّده فلا ينحره إلا يوم النحر بمنى وإن كان لم يقلده ولم يشعره فلينحره بمكة إذا قدم في العشر « 3 » » . وإن لم يشعره أو يقلّده ، بل كان قد ساقه فقط ، فمقتضى رواية إبراهيم المتقدمة التفصيل بين الواجب والمستحب ، كما أن ظاهر رواية شعيب العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة . . . « 4 » » ان الهدي المسوق في العمرة يذبح بمكة . وعلى كل ، فما يذبح بمكة لا يختص بمكان وان كان ظاهر رواية معاوية
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 4 : من أبواب الذبح . ( 2 ) - المصدر ، ح 1 . ( 3 ) - المصدر ، ح 5 . ( 4 ) - المصدر ، ح 3 .