تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

[ الرابع : في هدي القران ]

الرابع : في هدي القران لا يخرج هدي القران عن ملك سابقه ، وله ابداله والتصرف فيه ، وان أشعره أو قلده . لكن متى ساقه ، فلا بد من نحره بمنى ، إن كان لإحرام الحج ، وان كان للعمرة فبفناء الكعبة بالحزورة ( 393 ) .
شرح
( 393 ) وقع الكلام في عبارة المتن لوجود التدافع ظاهرا بين جواز ابدال هدي القران وتعيين ذبحه بمنى بعد السياق . وقد اختلفت عبارات الشرّاح وغيرهم في تفسير العبارة وتوجيهها بنحو يرتفع التنافي ، وهذا لا يهمنا كثيرا . إنما المهم بيان حكم هدي القران فان انطبق على العبارة ، فهو وإلا فعلمها في صدر كاتبها ، فنقول : هدي القران ما دام لم يشعر أو يقلد لا يخرج عن ملك صاحبه وله التصرف به كيفما شاء وان عيّنه صاحبه للهدي ونادى عليه بذلك ليلا ونهارا حتى إذا كان منذورا لا بعينه ، بل النذر تعلق بكلي الشاة - مثلا - فان تطبيقه المنذور على الشاة المعينة لا يعينها قبل الذبح ، بل له أن يبدلها بغيرها . نعم لو نذرها بعينها تعينت . أما إذا أشعره لم يكن له حينئذ تبديله الا في ظروف خاصة - كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى - ، بل يتعين عليه ان ينحره بمكة أو بمنى - على ما سيجيء تحقيق ذلك - . ويدل على ما ذكرناه رواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 387 | السيد محمد الروحاني