ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد ، كان عليه سبع شياه ( 391 ) ، ولو تعيّن الهدي ، فمات من وجب عليه ، أخرج من أصل تركته ( 392 ) .
شرح
وعلى كل ، فالرواية مجملة من هذه الجهة ، فلا تصلح لاثبات المدعى ، فالالتزام بالقول الأول متعين .
( 391 ) المستند في ذلك ، رواية داود الرقي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء ، قال : « إذا لم يجد بدنة فسبع شياه فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله « 1 » » . وهي ضعيفة السند مع اختصاصها بالفداء ، فلا وجه للتعدي منها إلى النذر ، كما أنه لا وجه للحكم باجزاء السبعة عن البقرة إذا وجبت باعتبار ان البدنة أهم فإذا أجزأت الشياه السبعة عنها فاجزاؤها عن البقرة من باب الأولى ؛ لأنه قياس . فتدبر .
( 392 ) هذا يبتني على كون الهدي من الحقوق المالية ، وهو وان كان غريبا اعتبارا ، لكن لا طريق لدينا صناعي لاثباته من النصوص ، ولو سلّم أنه كذلك فلو لم تف التركة به بسائر الديون ولم تكن حصته وافية بالهدي الكامل ، فهل يشتري بها بعض الهدي لقاعدة الميسور أو يتصدق بها أو ترجع ميراثا ؟
الأقوى هو الأخير ، لان بعض الهدي لا يعد ميسورا من الهدي فان مقدارا من اللحم يباين الشاة . هذا مع منع الدليل على القاعدة ، ولزوم التصدق به لا دليل عليه ، فيعود ميراثا . فالتفت .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 56 : من أبواب الذبح ، ح 1 .