. . . . . . . . . .
شرح
ويجد هديه ؟ قال : « ان لم يكن قد اشعرها فهي من ماله ان شاء نحرها وان شاء باعها ، وان كان اشعرها نحرها « 1 » » .
وقد استشكل صاحب المدارك « 2 » في دلالتها بأنها تختص بموضوع خاص وهو الهدي الضال الذي وجد في منى دون مطلق الهدي المشعر .
وردّه صاحب الجواهر « 3 » بأنها مناقشة لا تستأهل ان تستطر ، ضرورة ظهوره وصراحته في أن المدار على الاشعار وعدمه . والحق مع صاحب الجواهر في استظهاره ما عرفت .
هذا بالنسبة إلى تعين الذبح بعد الاشعار . وأما بقاؤه على ملكه وعدمه فظاهر رواية الحلبي المتقدمة خروجه عن ملكه بالاشعار إما لمفهوم قوله : « ان لم يكن قد أشعرها فهي من ماله » ، أو لأجل انه وإن لم يكن له مفهوم باعتبار وروده في السؤال فيكون مسوقا لبيان الموضوع .
لكن ظاهر المقابلة وايجاب النحر عند الاشعار بعد عدم ايجابه قبله من باب انه باق على ملكه فله التصرف فيه كيفما يشاء ، هو ان ايجاب النحر لانتفاء موضوع التخيير وهو الملكية الثابت قبل الاشعار ، فالتفت .
وعليه ، فالالتزام بخروج الهدي عن ملك سائقه بالاشعار متجه ولا محذور فيه .
وأما مكان الذبح أو النحر ، فقد ذهب في المتن إلى أنه منى لهدي الحج ومكة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 32 : من أبواب الذبح ، ح 1 .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 8 : ص 63 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 193 ، الطبعة الأولى .