ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم ، وجب أن يصوم عنه وليّه ، الثلاثة دون السبعة ، وقيل : بوجوب قضاء الجميع ، وهو الأشبه ( 390 ) .
شرح
حقيقة ، بل حكما بأن يراد بها مضي زمان بمقدار الرجوع . وعلى هذا ، أيضا لا يختص الحكم بمن أقام في مكة فقط .
ولكن هذا الاحتمال خلاف الظاهر جدا لا ظهور للروايات فيه قطعي ، إذ لم ترد في مقام بيان المقصود بالآية وتفسيرها ، فيكون حمل الآية على ذلك من التفسير بالرأي . وعليه ، فظاهر الآية ما عرفت .
وأما الروايات ، فهي مختصة بمن يقيم في مكة ، فلا تشمل غيره إذ لا وجه لالغاء خصوصية الإقامة بمكة وحملها على التمثيل ، وذلك ك :
رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « وان كان له مقام بمكة وأراد ان يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيرة إلى أهله أو شهرا ، ثم صام بعده « 1 » » .
ورواية أبي بصير ، قال : « سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي فصام ثلاثة أيام فلما قضى نسكه بدا له ان يقيم بمكة سنة ، قال : فلينتظر منهل أهل بلده فإذا ظن أنهم قد دخلوا بلدهم فليصم السبعة الأيام « 2 » » .
وعليه ، فالحكم المذكور يختص بمن أقام في مكة .
( 390 ) القول بوجوب قضاء الجميع حكاه في « المدارك « 3 » » عن ابن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 50 : من أبواب الذبح ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .
( 3 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 8 : ص 60 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .