ولو [ فان ، خ ل ] أقام بمكة ، انتظر قدر وصوله إلى أهله ، ما لم يزد على شهر ( 389 ) .
شرح
العلامة رحمه اللّه يعتمد عليه ، أو لا ؟ وقبل الفحص عن ذلك يتعين الاحتياط بالمتابعة وعدم التفريق ، لأنها مقيدة للاطلاق على تقدير تمامية السند ، فتدبر .
( 389 ) البحث في جهات :
الأولى : في أن المعتبر مضي مقدار زمان وصول أهل بلده ، أو مضي شهر ، أو كلاهما ، إذ يظهر من العبارات اختلاف الآراء .
الثانية : في مبدأ حساب الشهر ، أو زمان سير القافلة ، فهل هو بعد أيام التشريق ، أو من دخوله إلى مكة ، أو من قصده الإقامة ، أو غير ذلك .
الثالثة : في شمول الحكم لمن قصد الإقامة في غير مكة ، كالمدينة ونحوها .
وتحقيق الجهات الثلاث يتوقف على بيان ما يستفاد من الآية الكريمة ، فنقول : المستفاد منها هو لزوم الصوم عند الرجوع إلى الأهل والبلد - إما بنحو الواجب المشروط أو المعلق - ، فمن لم يرجع إلى أهله لا تتكفل الآية بيان حكمه وساكتة عنه سواء قصد الإقامة في مكة أو غيرها .
وقد يحتمل بعيدا في الآية إرادة الرجوع إلى مقره ومستقره لا إلى خصوص بلده . وعليه ، فيشمل الحكم فيها كل بلد أقام فيه ولكن ذلك يتنافى مع الروايات الدالة على لزوم الانتظار شهرا أو مقدار مضي زمان تصل القافلة فيه البلد عادة فيما إذا قصد الإقامة بمكة ، إذ مقتضى الآية على ذلك جواز الصوم بمجرد الإقامة والاستقرار .
كما يحتمل بقرينة الروايات المزبورة أن لا يراد بالآية الرجوع إلى أهله