تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وصوم السبعة بعد وصوله إلى أهله ، ولا يشترط فيها الموالاة على الأصح ( 388 ) .
شرح
معارضة ما استدلّ به على لزوم الذبح ولو كان قد صام الثلاثة أيام وهو رواية عقبة بن خالد ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتع وليس معه ما يشتري به هديا ، فلما أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر أيشتري هديا فينحره ، أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؟ قال : يشتري هديا فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له « 1 » » ، ولكنها ضعيفة السند وضعيفة الدلالة على المطلوب ، إذ لم يظهر منها أنه أيسر بعد زمان الذبح . فمن الممكن أنه أيسر في وقته وقد كان صام الثلاثة أيام قبل العيد كما هو المستحب ، فلا تكون مخالفة للقاعدة . ولو سلمنا دلالتها واعتبار سندها ، فلا بد من طرحها لأنها مخالفة للكتاب ، إذ ظاهر الكتاب ان عدم وجدان الهدي في وقت الذبح مسقط لوجوبه وموجب للصوم ، فما يدل على ثبوته لو وجده بعد وقت الذبح وسقوط الصوم مناف له ، بضميمة عدم احتمال خصوصية لتحقق صوم الثلاثة أيام منه في قبال من صام العشرة ، أو لم يصم أصلا . فلا بد من طرحها بمقتضى ما دلّ على طرح الخبر المعارض للكتاب . ومن هنا ظهر ان الحكم بأفضلية الهدي لا وجه لها صحيح ، إذ القاعدة تقضي بعدم اجزائه فضلا عن كونه أفضل . ( 388 ) الذي يدل على أن المراد من الرجوع هو الرجوع إلى أهله مضافا إلى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 45 : من أبواب الذبح ، ح 2 .