. . . . . . . . . .
شرح
أيام قبل العيد .
فالمدار في وجوب الصوم وعدمه هو فقدان الهدي في أيام الذبح المعيّنة - التي مرّ الكلام فيها - ووجدانه . هذا ما تقتضيه القاعدة .
أما النصوص ، فقد ذكر لعدم سقوط الصوم لو كان قد صام ثلاثة أيام ثم وجد الهدي روايتان :
إحداهما : رواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح ، أو يصوم ؟ قال : بل يصوم فان أيام الذبح قد مضت « 1 » » بضميمة حملها على من تحقق منه صوم الثلاثة أيام .
والأخرى : رواية حماد بن عثمان ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى . قال : أجزأه صيامه « 2 » » .
وهاتان الروايتان ضعيفتا السند وادعى جبرهما بعمل المشهور .
ولكن انجبارهما بعمل المشهور كما أنه مخدوش كبرويا ، كذلك مخدوش صغرويا ، إذ لم يعلم استناد المشهور إليهما مع كونه حكما على طبق القاعدة فلعلهم استندوا إلى القاعدة .
مع أن الأولى لا دلالة لها على المدعى إلا بالحمل المزبور ، وهو مما لا شاهد عليه خصوصا وقد رويت « 3 » بطريق آخر مقيدة بعدم صوم الثلاثة أيام .
وعلى كل ، فلا ينفعنا اثبات سندهما بعد كونهما موافقتين للقاعدة إلا في مقام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 44 : من أبواب الذبح ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر ، ح 1 .
( 3 ) - المصدر ، ح 4 .