ولو صامها ثم وجد الهدي ولو قبل التلبس بالسبعة ، لم يجب عليه الهدي ، وكان له المضي على الصوم ، ولو رجع إلى الهدي ، كان أفضل ( 387 ) .
شرح
ولكن كلتا المقدمتين مخدوشتان لا يقبلان التسليم وبالأخص الأولى . والذي نستظهره من هذه النصوص أنها في مقام الغاء خصوصية المكان من دون نظر إلى ما يعتبر من الزمان ، فالمرجع فيه القواعد .
ونتيجة ما ذكرناه : انه يسقط عنه الصوم لفوات وقته ولرواية منصور المتقدمة ، ويلزمه شاة كفارة عما فوّته من الصوم .
ولا تظهر لنا فعلا ثمرة عملية على الفرق بين لزوم الشاة بنحو الكفارة ، أو بنحو الهدي . فتأمل . بخلاف الحال على الرأي السابق الذي ناقشناه ، فالتفت .
( 387 ) الكلام تارة : بحسب القاعدة الأولية . وأخرى : بحسب النص الخاص الوارد في خصوص المسألة .
أما بحسب القاعدة ، فظاهر الآية الكريمة أن موضوع وجوب الصوم وسقوط الهدي هو عدم وجدان الهدي في أيام الذبح ووقته المعيّن ، فوجوده في غير وقت الذبح سابقا أم لاحقا لا ينفع في نفي وجوب الصوم . وعليه . . .
فإذا لم يكن واجدا للهدي في وقته ثم وجده بعد ذلك ولم يكن قد صام أصلا لم يكن عليه هدي بل يلزمه الصوم ، ومنه يظهر حكم من كان قد صام ثلاثة ، أو أكثر .
وإن وجد الهدي في وقته وجب عليه وسقط الصوم وان كان قد صام الثلاثة