تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
كما ادعي أن ظاهر بعض النصوص جواز الصوم بعد ذي الحجة ، كرواية معاوية بن عمار ، قال : حدثني العبد صالح عليه السّلام ، قال : « سألته عن المتمتع ليس له أضحية وفاته الصوم حتى يخرج وليس له مقام ، قال : يصوم ثلاثة أيام في الطريق إن شاء وان شاء صام عشرة في أهله « 1 » » ، بضميمة ان الغالب كون الوصول إلى بلده بعد ذي الحجة . وبذلك حملت الروايات السابقة على إرادة الكفارة بلحاظ لزوم الفورية بنحو تعدد المطلوب . وعليه ، فيجب عليه الصوم والكفارة . وبناء على ظهور السابق في الهدي جمع بينهما بالتخيير وانه يلزمه أحد الأمرين من الهدي والصوم ، بإلغاء خصوصية التعيين من كل منهما . والحق : أن رواية منصور ظاهرة في إرادة الكفارة لتعارف التعبير بذلك في موارد الكفارات ، ولأن الهدي لا يتعين بالشاة ، فلا وجه لتخصيصه بالذكر . وأما الأمر بذبحه بمنى ، فهو غير ظاهر في إرادة الهدي ، إذ كفارة افعال الحج تذبح بمنى في قبال كفارة أعمال العمرة فإنها تذبح بمكة . كما أنها ظاهرة في عدم الصوم وسقوطه عنه . وأما رواية معاوية ونحوها ، فدلالتها على مشروعية الصوم بعد ذي الحجة تتوقف على مقدمتين : إحداهما : ان لا يكون في أطراف مكة والمدينة من يعمل برأي الامام عليه السّلام ، ولو بنحو الموجبة الجزئية . والأخرى : ان يكون قطع المسافة بين مكة والعراق مركز الشيعة ، أو غيره من مراكزهم يحتاج إلى انتهاء ذي الحجة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 47 : من أبواب الذبح ، ح 2 .