ولو صام يومين وأفطر الثالث لم يجزه ( 385 ) واستأنف ، الا أن يكون ذلك هو العيد ، فيأتي بالثالث بعد النفر ولا يصح صوم هذه الثلاثة الا في ذي الحجة ، بعد التلبس بالمتعة . ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها ، تعين الهدي ( 386 ) .
شرح
( 385 ) لما دل على لزوم التتابع مما تقدم . وقد عرفت الكلام فيما إذا كان الثالث العيد ، فلا نعيد .
( 386 ) هذا قول علمائنا - كما في « المدارك « 1 » » .
وتحقيق الكلام فيه : ان مقتضى القاعدة هو سقوط كل من الصوم والهدي بخروج ذي الحجة .
أما الصوم ، فلأن زمانه ذو الحجة ، فإذا فات ، فات الصوم نظير كل موقت .
وأما الهدي ، فلأن موضوعه الواجد في الأيام معينة والمفروض انه لم يكن واجدا .
وأما بحسب النصوص الخاصة ، فقد ادعي دلالة بعض النصوص على ثبوت الهدى عليه وسقوط الصوم ك :
رواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى « 2 » » .
ورواية الحلبي ، قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي ان يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله قال : يبعث بدم « 3 » » .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 8 : ص 55 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 47 : من أبواب الذبح ، ح 1 .
( 3 ) - المصدر ، ح 3 .