ويجوز صومها طول ذي الحجة ( 384 ) .
شرح
يقدّم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس « 1 » » ، ولإطلاق الآية الكريمة بضميمة ما ورد من النصوص « 2 » في تفسيرها بذي الحجة .
وقد استشكل في الاتيان بها قبل التلبس بالحج باعتبار انها مبدل عن الهدي وهو لا يجب قبل الحج ، فلا معنى للاتيان ببدله قبل سبب الوجوب .
أقول : الذي يظهر من الآية الكريمة بدوا لزوم وقوعها في الحج ولكن فسرتها النصوص بإرادة ذي الحجة لا نفس الحج من قوله : « في الحج » . ومقتضى اطلاق النصوص جواز الاتيان بها قبل التلبس بالحج . نعم ، لا يجوز الاتيان بها قبل التلبس بالمتعة لأن ظاهر الآية ان الهدي انما يجب بعد التلبس بالمتعة لتعليق وجوبه على التمتع .
وعليه ، فلا معنى للاتيان بالبدل قبل تحقق سبب وجوب المبدل منه . وهذا المعنى لا يتنافى مع صريح النصوص ، بل يقيد اطلاقها لو كان .
( 384 ) هذا قول علمائنا - كما في « المدارك « 3 » » . ويدلّ عليه الآية الكريمة بضميمة ما ورد في تفسيرها بذى الحجة ، كما يدلّ عليه رواية زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنه قال : « من لم يجد ثمن الهدي فأحب ان يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك « 4 » » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 46 : من أبواب الذبح ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر ، ح 1 .
( 3 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 8 : ص 53 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 46 : من أبواب الذبح ، ح 13 .