. . . . . . . . . .
شرح
يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق « 1 » » .
ولكن في سندها ضعف ادعي جبره بعمل المشهور . وبذلك رفعت اليد عما ظاهره النهي عن صوم هذين اليومين قبل العيد ، كروايتي العيص وعبد الرحمن بن الحجاج المتقدمتين في التعليقة السابقة .
ولكن الإنصاف انهما غير دالتين على اجزاء الصوم إلا في مورد الجهل ، لان ظاهر السؤال فيهما هو السؤال عن الصوم الواقع ( المتحقق ) فهو سؤال عن حكم الجاهل بالموضوع كمن لا يعلم أن اليوم يوم تروية وتخيل انه اليوم السابع أو الجاهل بالحكم . إذ العالم بالحكم لا يسأل .
وعليه ، فهما لا تدلان على مشروعية الصوم للملتفت ابتداء . ولا تنافيان ظهور ما دل على النهي والتحريم ، بل تدلان على أنه لو وقع الصوم جهلا صح وأجزأ . فالروايتان مضافا إلى ضعف سندهما ضعيفتا الدلالة على المدعى . وعليه فما هما ظاهرتان فيه لم يأخذ به المشهور .
وبالجملة ، ما هما ظاهرتان فيه لم ينجبر بعمل المشهور وما انجبر بعمل المشهور ليس ظاهرهما . فتدبر .
ثم إنه لو جاز الفصل بالعيد . فهل يجوز الفصل بيوم عرفة نظرا إلى ما دلّ على النهي عن الصوم فيه لكونه يوم دعاء ؟ الظاهر العدم لاختصاص الدليل - على تقدير تماميته - بالفصل بالعيد . فلا يشمل الفصل بيوم عرفة ، فيندرج تحت عموم اعتبار الموالاة .
ثم إنه هل يسوغ الفصل للمرض بحيث لا يجب عليه الاستئناف بعد زواله ، أو لا يسوغ ؟ قد يدعى تسويغه تمسكا بعموم : « هذا مما غلب اللّه عليه وليس على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 53 : من أبواب الذبح ، ح 2 .