تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولو لم يتفق اقتصر على التروية وعرفة ، ثم صام الثالث بعد النفر ( 381 ) .
شرح
وقد استشكل في ذلك : بأنه لا معنى للبدل قبل تحقق الخطاب بالمبدل مع أن الآية ظاهرة في كون الموضوع عدم الوجدان عند إرادة الذبح . وفيه : انه بعد ورود النصوص بجواز ذلك لا مجال لهذا الاشكال . ولا ينافي ما ورد في النصوص ما تتكفله الآية من أن الموضوع عدم الوجدان عند الذبح ، إذ ذلك لا يلازم كون الصوم عند ذلك ، ولا ظهور للنصوص في كون الموضوع هو عدم الوجدان في حال الصوم . بل عدم الوجدان في وقت الذبح موضوع للصوم قبل ذلك . فتدبّر . ( 381 ) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب - كما في « المدارك « 1 » » - وهو غير تام بلحاظ اعتبار التوالي في الثلاثة الذي عرفت دلالة النصوص عليه . ولكن استدل عليه بقيام الدليل الخاص على جواز الفصل بين اليومين والثالث بالصيد وأيام التشريق وهو روايتان : إحداهما : رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : يجزيه أن يصوم يوما آخر « 2 » » . والأخرى : رواية يحيى الأزرق ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة ، قال :
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 8 : ص 50 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 52 : من أبواب الذبح ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 373 | السيد محمد الروحاني