تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وإذا فقدهما صام عشرة أيام ( 379 ) .
شرح
وأما رواية حريز ، فموضوعها من كان واجدا لثمن الهدي في أيام الذبح ، فلزوم الصوم في مورد رواية أبي بصير لا ينافي لزوم الاستنابة في الذبح في مورد رواية حريز ، إذ هما موضوعان متغايران . فتدبر . ( 379 ) للآية الكريمة :فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ. ويتحقق عدم الوجدان بفقدان العين أو الثمن وعدم تمكنه عرفا من الاستدانة أو بيع ما يزيد عن حاجته من دون حرج وعسر . ولو تمكن من بيع ما يزيد عن حاجته بثمن أقل من ثمن المثل . قيل « 1 » : يسقط عنه وجوب الهدي ويلزمه الصوم لأنه ضرر منفي بقاعدة نفي الضرر . وقد ورد النص « 2 » بلزوم ذلك في خصوص الوضوء ، فلا يتعدى عنه إلى غيره . ولكن التحقيق : انه ان كان بيعه بأقل من ثمن المثل مضرا بحاله وحرجا عليه سقط عنه الهدي ووجب عليه الصوم لصدق عدم الوجدان في حقه . وان لم يكن مضرا بحاله لم يثبت في حقه الصوم ، إذ قاعدة نفي الضرر انما تنفي - على تقدير تطبيقها - وجوب الهدي ولكنها لا تثبت وجوب الصوم ، بل هو دائر مدار تحقق موضوعه ، وموضوعه عدم الوجدان وهو غير صادق في الفرض .
هامش
( 1 ) - الحلّي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 2 : ص 737 . ( 2 ) - وسائل الشيعة / باب 26 : من أبواب التيمم ، ح 2 - 1 .