تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أن المراد من الوجدان هو التمكن العرفي من تحصيل الهدي في ظرف الذبح - وهو الثلاثة أيام أو الأربعة على ما تقدم - وهو يصدق مع ملكية العين أو وجدان ثمنها مع وجود العين وتمكنه من شرائها ، أما وجدانه ثمن العين وعدم وجودها في هذه الأيام فلا يصدق انه واجد للهدي ومتمكن منه عرفا . وعليه ، فما نحن فيه موضوع لوجوب الصوم بمقتضى الآية الشريفة . وأما الدليل الخاص : فقد وردت روايتان تدلان على ما ذهب إليه المشهور . إحداهما : رواية حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال : « يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه فان مضى ذو الحجة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة « 1 » » . والأخرى : رواية البزنطي ، عن النضر بن قرواش ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو مؤسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة ان كان يريد المضي إلى أهله وليذبح عنه في ذي الحجة . فقلت : فإنه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك . قال : لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة ولو أخّره إلى قابل « 2 » » . ولكن في الرواية الثانية خدشتان : أحدهما : من جهة سندها لضعف النضر بن قرواش . والأخرى : من جهة دلالتها ، إذ فرض في موضوعها الضعف عن الصيام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 44 : من أبواب الذبح ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ح 2 .