تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
فيصير من قبيل فاقد الطهورين . وقد تقضي عن كلتا الخدشتين : بان المشهور عمل بها ، فهو يجبر ضعف سندها ، كما يكشف عن فهمهم عدم الخصوصية للضعف عن الصيام . هذا ، مع أن الرواية للبزنطي وهو من أصحاب الاجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما صحّ عنهم - كما عن الكشي « 1 » - . ولكن كل ذلك لا ينفع في رفع الاشكال ، لعدم الجزم بعمل المشهور بها بعد وجود الرواية الأولى التامة السند ، مع أن عملهم لا يجبر الضعف بنظرنا ولا يجدي في الغاء الخصوصية ، إذ لا حجية لفهمهم ما لم يصل إلى حد القطع . وأما رواية البزنطي له : فلم يعلم ما المراد من تصحيح ما صح عنه ، فلعل المراد - كما قيل « 2 » - الاجماع على صحته ووثاقته لا صحة روايته ولو كان ينقل عن غير ثقة أو مجهول . وبالجملة ، ففي الرواية الأولى كفاية . ولكن قد يتوهم معارضتها برواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم ، فان أيام الذبح قد مضت « 3 » » ، وقد حملت على ما إذا كان قد صام الثلاثة أيام ، كما تشهد به بعض النصوص . ولكنه لا داعي إلى هذا التكلف ، بل موضوعها يغاير موضوع رواية حريز ، فان موضوعها من لم يتمكن من الهدي في وقت الذبح ، ووجد ثمنه بعد مضيّها .
هامش
( 1 ) - الكشي . ( 2 ) - وهو السيد الخوئي في مقدمة رجاله ( ج 1 : ص 74 ، الطبعة الأولى ) . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 44 : من أبواب الذبح ، ح 3 .