. . . . . . . . . .
شرح
إحداهما : تتضمن أصل التقسيم من دون تعرض للثلث وهي ما رواه الصدوق عن علي عليه السّلام في خطبة له في الأضحى ، قال : « وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا واهدوا واحمدوا اللّه على ما رزقكم من بهيمة الأنعام « 1 » » .
والثانية : رواية العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « سقت في العمرة بدنة فأين انحرها ؟ قال : بمكة ، قلت : أي شيء اعطى منها ؟ قال : كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث « 2 » » .
ولكن الأولى موضوعها الأضحية والثانية موضوعها هدي العمرة ، فلا تصلحان لرفع اليد عن ظهور الآية الكريمة في عدم التثليث والروايات المطلقة . ولو سلّم ان ظاهرهما البدوي كان ما يعم الهدي ، فلا بد من تخصيصه بالأضحية أو غير ذلك لظهور انها ليست واردة في مقام بيان حكم تعبدي لم يبيّن في القرآن ، كما أنها ليست في مقام تفسير الآية تعبدا ، فتحمل على غير مورد الآية لعدم تعرض للتقسيم المذكور في الآية .
وجملة القول : لا دليل على التقسيم المذكور ، فالمرجع هو الآية الكريمة وهي تتضمن الأمر بالأكل واطعام البائس الفقير أو القانع والمعتر .
وعليه ، فيقع الكلام في وجوب الأكل - وهو الجهة الثانية :
من الكلام - فنقول : انه قد يدعى وجوبه كما في المتن باعتبار الأمر به في الآية وهو ظاهر في الوجوب .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 40 : من أبواب الذبح ، ح 23 .
( 2 ) - المصدر ، ح 18 .