والمستحب أن تكون سمينة ، تنظر في سواد وتبرك في سواد
و
شرح
بالاجزاء في الأوّل دون الثاني وهي رواية الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم فقد تم « 1 » » . وأصرح منها في التفصيل رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يشتري هديا فكان به عيب عور أو غيره . فقال : « إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه وان لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره « 2 » » .
ولكن رواها الشيخ رحمه اللّه « 3 » بحذف : « فقد أجزأ عنه وان لم يكن نقد ثمنه » فتكون معارضة لرواية الحلبي . وحملها في « التهذيب » على صورة ما إذا علم العيب قبل نقد الثمن ثم نقد الثمن بعد ذلك .
والذي يهوّن الخطب ما قيل من عدم العمل برواية الحلبي من قبل الأكثر حتى الشيخ رحمه اللّه في باقي كتبه مما يوجب الاطمئنان بسقوطها عن الحجية ولا تصل النوبة إلى الجمع وحلّ التعارض .
وإن كان الأصل والاعتبار يساعد على كون رواية معاوية بالنحو الأول لا برواية الشيخ لعدم انتظام المعنى في نفسه على رواية الشيخ رحمه اللّه ، فتأمل تعرف .
ولو سلمنا حجية الرواية ، فحمل رواية معاوية - على رواية الشيخ رحمه اللّه - على الاستحباب حسن ، كما في « الاستبصار » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 24 : من أبواب الذبح ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر ، ح 1 .
( 3 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : الاستبصار ، ج 2 : ص 269 / باب 183 .