ولو خرجت سمينة أجزأته ، وكذا لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة . ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم يجزه ( 371 ) .
شرح
لكن يبعّد ذلك ان ذبح السمينة بما هي مهزولة لا يمكن ان يقصد به القربة إلا بنحو التشريع المحرم لعدم مشروعيته في نفسه . فكيف يتحقق به الاجزاء مع اعتبار قصد القربة فيه ؟
والذي نراه ان المقصود من الوجدان هو الوجدان بعد الشراء وقبل الذبح ، إذ هو ظاهر الرواية ، فيكون حكما على طبق القاعدة بالنسبة إلى ما إذا نواها مهزولة فبانت سمينة وعلى خلافها بالنسبة إلى ما إذا نواها سمينة فبانت مهزولة .
يبقى شيء وهو : انه لو كان المراد هو الوجدان قبل الذبح فلا يحتاج ذلك بالنسبة إلى أولى الصورتين إلى بيان لوضوح الاجزاء .
والجواب : أنه يمكن ان يكون منشؤه أحد وجهين :
أحدهما : هو تخيل لزوم قصد السمينة حال الشراء والمعاملة وفي مقام دفع المال لكي لا تحصل له حالة البخل عن ذلك ، فالبيان لدفع هذا الخيال وان المعتبر هو السمن حال الذبح .
والآخر : هو تخيل بطلان المعاملة فلا تجزي لعدم كونها مملوكة له . فكان البيان لدفع هذا التخيل وان الشاة ملك فتجزي . فتدبر .
( 371 ) هذا الحكم هو مقتضى اعتبار عدم النقصان الذي هو مفاد رواية علي بن جعفر المتقدمة ، إلا أن في المقام رواية تدلّ على التفصيل بين نقد الثمن وعدمه