. . . . . . . . . .
شرح
قال : « إذا خاف الرجل على نفسه أخّر إحرامه إلى الحرم « 1 » » بضميمة استظهار أن تأخير إحرامه إلى الحرم إذا استمر العذر ، فالرواية تدل على أن العذر مسوّغ لتأخير الاحرام حتى يصل إلى حدود الحرم .
والثانية : رواية صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام - في حديث - :
« . . . فكتب إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات إلا من علة « 2 » » .
ويستدل للثاني بوجهين :
الأول : قاعدة الميسور ، فإنها تقتضي مشروعية الاحرام الناقص .
الثاني : رواية الحميري : « أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ، ويكون متصلا بهم يحج ويأخذ عن الجادة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز إلا أن يحرم من المسلخ ؟ فكتب إليه في الجواب :
يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبّي في نفسه فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره « 3 » » .
ويستدل للثالث بروايات ، منها : رواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم ، فقال : « يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فان خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج « 4 » » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 16 : من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر / باب 15 : من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 3 ) - المصدر / باب 2 : من أبواب المواقيت ، ح 10 .
( 4 ) - المصدر / باب 14 : من أبواب المواقيت ، ح 1 .