. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن مناقشة استدلال الوجه الأول :
أما رواية المحاملي ، فلضعف سندها بالارسال وإن كانت دلالتها « 1 » لا بأس بها .
وأما رواية صفوان ، فهي إنما تدل على جواز الاحرام من بعد الميقات لمن فيه علة ، لما عرفت من حمل النهي فيها عن المجاوزة على الارشاد إلى عدم صحة الاحرام من غير الميقات لا التحريم ومع التمكن من العود إلى الميقات لا يصدق أنه ذو علة ، فلا يكون الاحرام من غير الميقات لعلة .
كما أنه يمكن مناقشة استدلال القول الثاني :
أما قاعدة الميسور ، فلأنه لو سلم تماميتها فهي إنما تجري في مورد يكون غير المتعذر معظم الاجزاء بحيث يعدّ ميسورا من المعسور ، ومجرد النية والتلبية في الاحرام ليست كذلك كما لا يخفى جدا . مع أنه لو كان يتمكن من العود إلى الميقات بعد ارتفاع عذره ، لم تجر في حقه قاعدة الميسور ، لتمكنه من الإحرام التام من الميقات .
وأما مكاتبة الحميري ، فمع الغض عن سندها لا تدل على المدعى لوجهين :
الأول : أن موضوعها مورد التقية ولا وجه للتعدي منه إلى غيره لأجل ثبوت أحكام ثانوية في باب التقية لا تثبت في غيرها من موارد الأعذار .
الثاني : أنها ظاهرة في تحقق افعال الاحرام كلها في الميقات لان ذات عرق من العقيق كما تدل عليه كثير من النصوص . نعم ، يتخلل بينها فصل وتقع بنحو التدريج ، وهذا لا يرتبط بما نحن فيه إذ محل الخلاف فيما نحن فيه هو إتيان سائر
هامش
( 1 ) - دلالة رواية المحاملي مخدوشة لتعليقها الحكم على الخوف فمع تمكنه من الرجوع لا خوف فلاحظ .