تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الثالث : أن يكون تاما ( 364 ) .
شرح
وعلى هذا ، فالحكم مشكل ، إذ ليس لدينا ما يرجح أحد المعاني على الآخر ، فتكون النصوص مجملة من هذه الجهة والمرجع هو الأصل العملي . وتحقيقه : انه وان كان عنوان الثني أو الجذع اسم للحيوان بلحاظ بلوغه سنّا خاصا فالأصل يقضي الاكتفاء بالأوّل ، وذلك للعلم بوجوب الهدي البالغ حدا من الزمان وهو سنة مثلا ، أما انه هل يعتبر فيه خصوصية أخرى وهي إكمال سنة أخرى أو لا ؟ والأصل البراءة من هذه الخصوصية . وبعبارة أخرى : انه بأدلة التحديد نعلم بالتضييق في متعلق الحكم من حيث الزمان بالمقدار الأقل كسنة - مثلا - وعدم اجزاء ما دونه ، اما التضييق زائدا على ذلك فهو مجهول فينفى بالبراءة . وأما ان كان اسما بلحاظ حالة خاصة واقعية من حالاته وخصوصية من خصوصياته المتبدلة ، فدار أمرها بين خصوصيتين متباينتين - كما هو الظاهر - فالأصل يقضي بعدم الاكتفاء إلا بالأكثر للشك عند تحقق السنة في تحقق تلك الخصوصية الواقعية المستلزمة للتسمية ، ومقتضى الاستصحاب عدم تحققها . ( 364 ) في « المدارك « 1 » » : « هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء » . وقد ورد بذلك روايتان « 2 » نبويتان لكنهما ضعيفتا السند ، فالمهم في مدرك
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 8 : ص 30 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 21 : من أبواب الذبح ، ح 3 .