وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز ( 361 ) .
شرح
جواز الذبح بعد الأربعة متفقان ، إما بالدلالة الالتزامية على رأي الشيخ « 1 » - أو بأحدهما - على رأي الآخوند « 2 » - كما يحقق في محله .
وأخرى : مفادها الحكم المحدد يعني تتضمن كل من الطائفتين بيان جواز الذبح في هذه الأيام وأنها ثلاثة أو أربعة ، فبالنسبة إلى ذات الثلاثة أيام لا تعارض بينهما وانما التعارض يقع بينهما في اليوم الرابع ، فان إحداهما تجوزه والأخرى تمنعه . ولكن منعها ليس بالإطلاق كي يتقيد بالأخرى ، بل بنفس عنوان الثلاثة ، فيكون جواز الذبح في اليوم الرابع منافيا للعنوان فالتعارض بين النصين ، فإذا تساقطا تعين القول بجواز الذبح في ثلاثة أيام لا أكثر ، إذ لا تعارض بينهما بالنسبة إلى الثلاثة . فالتفت .
( 361 ) هل المراد بالجواز ، الجواز التكليفي أم الوضعي ؟ وقع الكلام في ذلك وإرادة الجواز التكليفي تنافي وجوب الذبح يوم النحر الذي مرّ منه قدّس سرّه .
وعلى كل ، فالذي تقتضيه النصوص المتقدمة أن وقت النحر أربعة أيام أو ثلاثة ، فلا يجوز تأخيره عنها ، ولم يدلّ دليل على جواز التأخير إلا في بعض موارد الضرورة كصورة عدم وجدان الهدي ووجدان ثمنه ، كما سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) - الأنصاري ، المحقق الشيخ مرتضى : فرائد الأصول ، ص 439 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - الخراساني ، المحقق محمد كاظم : كفاية الأصول ، ص 439 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .